تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

التنبيه الحادي والعشرون

إعلم أن النبي هو الذي يأتيه الملك بالوحي من عند اللّه ، يتضمن ذلك الوحي : شريعة يتعبده اللّه تعالى بها في نفسه « 1 » ، فإن بعث إلى غيره كان رسولا . فتارة ينزل الملك بالوحي على قلبه . وتارة يأتيه على صورة حسية من خارج ، فيلقي ما يجاء به على أذنه فيسمعه . وتارة على بصره فيحصل له من النظر مثل ما يحصل له من السمع سواء . وكذلك سائر القوى الحسية . وهذا باب قد غلق بسيدنا محمد ( ص ) ، ولا سبيل أن نتعبد اللّه تعالى بشريعة ناسخة لهذه الشريعة « 2 » . وإذا نزل عيسى ( ص ) فإنما يحكم بهذه الشريعة المحمدية ، وهو خاتم أولياء هذه الأمة ، فإن من شرف سيدنا محمد ( ص ) : أن اللّه ختم ولاية أمته بنبي رسول مكرم . وهو « 3 » ( ص ) يحشر يوم القيامة مع الرسل : رسولا ، ومع هذه الأمة : وليا تابعا . وإلياس كهذا المقام أيضا . وأما حالة أنبياء « 4 » أولياء هذه الأمة فهو : كل شخص أقامه اللّه
هامش
( 1 ) لأنه لم يأمره اللّه تعالى بالتبليغ للناس . ( 2 ) لأنه : لا رسول بعده ( ص ) ولا نبي حتى تقوم الساعة . ( 3 ) يعني : سيدنا عيسى ( ص ) . ( 4 ) أي : الذين يحدثون ، بضم الياء وفتح الحاء والدال المشددة : الذين يكلمون ، كما قال رسول اللّه ( ص ) لعمر ( رضي اللّه عنه ) .
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 420 | ابن عربي