تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

التنبيه الحادي عشر

[ في بيان معاني وصف الشيخ ( رحمه اللّه تعالى ) للحقيقة المحمدية ( ص ) بأنه ] « 8 » الحادث الأزلي والنشأ الدائم . أما حدوثه الذاتي ، فلعدم اقتضاء ذاته الوجوب « 1 » . وأما حدوثه الزماني : فلكون نشأته العنصرية مسبوقة بالعدم الزماني . وأما أزليته فبالوجود العلمي « 2 » . فعينه الثابتة في العلم : أزلية ، وكذا بالوجود العيني الروحاني ، لأنه غير زماني ، والفرق بين أزلية الأعيان الثابتة في العلم والأرواح المجردة ، وبين أزلية الحق تعالى ، هو : أن أزليته تعالى نعت سلبي : ينفي افتتاح الوجود عن عدم « 3 » ، لأنه تعالى عين الوجود . وأزليتها « 4 » هو : دوام وجودها بدوام وجود الحق تعالى « 5 » مع افتتاح وجودها عن العدم « 6 » . لكن وجودها من غيرها « 7 » . وأما دوامه وأبديته فلبقائه ببقاء موجده تعالى : دنيا وأخرى .
هامش
( 8 ) من هنا يتضح لنا : أن هذه الرسالة منسوخة ، أو مختصرة من نسخة أخرى للشيخ ( رحمه اللّه تعالى ) . ( 1 ) هو يشير هنا ( رحمه اللّه ) إلى أن : واجب الوجود هو اللّه تعالى ، ومعنى « فلعدم اقتضاء ذاته الوجوب » أي أن الذات المحمدية ليست موجودة لذاتها ، وإنما هي موجودة بإيجاد اللّه تعالى لها : فالواجب الوجود هو اللّه تعالى ، وحسب . ( 2 ) يعني في علم اللّه تعالى . ( 3 ) يقول أن اللّه تبارك لا أول لوجوده ، لأن من له أولية فقد سبقه العدم ، وقد ردك هنا إلى كتب التوحيد ، فراجعها لتعرف ما هي الصفات السلبية . ( 4 ) الضمير راجع إلى الأعيان والأرواح وغيرها . ( 5 ) لأن اللّه جعلها كذلك . ( 6 ) أوجدها من عدم ، وبقاؤها بإبقاء اللّه تعالى لها . ( 7 ) وجود هذه العوالم من غيرها وهو اللّه تعالى ، وليست موجودة بذاتها .