ومنها الخرق « 1 » وهو كثرة الكلام والتحرك من غير حاجة ، وشدة الضحك ، والمبادرة إلى الأمور من غير قف ، وسرعة الجواب .
وهذا الخلق مستقبح من كل أحد .
وهو بأهل العلم وذوي النباهة : أقبح .
ومن قبيل الخرق القحة ، وهو : قلة الاحتشام ، لمن يجب احتشامه ، والمجاهرة بالجوابات الفظة المستشنعة .
وهذا الخلق مكروه ، وخاصة بذوي الوقار .
ومنها العشق ، وهو إفراط الحب ، والسرف فيه .
وهذا الخلق مكروه على جميع الأحوال ، إلّا أن أقبحه وأشره :
ما كان مصروفا إلى طلب اللذة ، واتباع الشهوة الردية .
وقد يحمل صاحبه على الفجور وارتكاب الفواحش ، وكثرة التبذل ، وقلّة الحياء ، ويكسبه عادات ردية ، وهو بكل أحد قبيح ، إلّا أنه بالأحداث ، والمترفهين والمتنعمين : أقل قبحا .
ومنها القساوة ، وهو : خلق مركب من : البغض ، والشجاعة .
والقساوة هو : التهاون بما يلحق الغير من الألم والأذى .
وهذا الخلق مكروه من كل أحد ، إلّا من الجندي وأصحاب السلاح والمتولين الحروب ، فإن ذلك غير مكروه منهم إذا كان في موضعه .
ومنها الغدر ، وهو : الرجوع عما يبذله الإنسان من نفسه ، ويضمن الوفاء به ، وهذا الخلق مستقبح ، وإن كان لصاحبه فيه مصلحة ومنفعة ، وهو بالملوك والرؤساء أقبح ، وبهم أضر ، فإن عرف
هامش
( 1 ) بفتح الخاء والراء .