تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

[ نص الرسالة ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى ، خصوصا على نبيه ورسوله ووليه وصفيه المجتبى ، الذي كلمه « 1 » وأشهده وقريه ، حتى كان منه « 2 » كقاب قوسين أو أدنى « 3 » : محمد المختص بمظهر الربوبية « 4 » العظمى ( ص ) وعليهم : صلاة دائمة أبدا بلا انقطاع ولا انتهاء . أما بعد :
هامش
( 1 ) ليلة الإسراء والمعراج ، وحديث فرض الصلاة وتردده على سيدنا موسى شاهد على ذلك . ( 2 ) مكانة لا مكانا ، وكلمه ربه تعالى ، ففي حديث الإسراء الذي رواه ابن أبي حاتم ، قال ( ص ) : « فقال اللّه لي يا محمد : إني يوم خلقت السماوات والأرض افترضت عليك وعلى أمتك خمسين صلاة ، فقم بها أنت وأمتك » . ( 3 ) كناية عن شدة القرب ، وإنه ( ع ) : أقرب المقربين إليه . ( 4 ) ومظهر الربوبية هو : التربية والتأديب ، قال ( ص ) : « أدبني ربي فأحسن تأديبي » ولم يقل : « أدبني اللّه » لأن كلمة الرب فيها معنى التربية ، ومنه قوله تعالى -رَبِّ الْعالَمِينَ- أي الذي يربيهم ، ومظهر الربوبية : من تظهر فيه آثار التربية ، وهم كل الخلق : كالرزق ، والحفظ ، والعناية ، وما إلى ذلك . واختصاص اللّه تعالى حبيبه ( ص ) : أعلى وأرقى من ذلك كله .