تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ولكن ما حدث معه - أي الحلاج - بعد القتل : أنهم صلبوه ، ثم قطعوه إربا إربا ، ثم أحرقوه وذروه في النهر . أما قبل القتل ، فإنهم جلدوه ألف سوط ، ثم ألفا أخرى ، وفعلوا فيه الأفاعيل ، وهو حي . وهذا يدل على حقد دفين في قلوب أعدائه . وقد نهى النبي ( ص ) عن التمثيل بقتلى المشركين وغيرهم أيما نهى ، فما بالك برجل قال لهم : « اعتقادي الإسلام ، ومذهبي السنة » . ومن هذا المنطلق الذي ذكرته لك أيها القارئ الكريم : يجب أن تعرف : أنه يجب علينا أن نعيد قراءة تاريخ هؤلاء الأفاضل ، من منطلق الحق الصرف ، الذي لا محاباة فيه لأحد من الناس ، كائنا من كان ، حتى نهتدي إلى ما يحب اللّه ورسوله ، وندع أضاليل المستشرقين وأتباعهم من دعاة التغريب والكفر . ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم . هو العاصم من الزلل ، والواقي من الخطل . والصلاة والسلام على صاحب الحق الأبلج والنور الأكمل . صلّى اللّه عليه وآله وصحبه ، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين ، وسلّم . عبد الرحمن حسن محمود