ولكن ما حدث معه - أي الحلاج - بعد القتل : أنهم صلبوه ، ثم قطعوه إربا إربا ، ثم أحرقوه وذروه في النهر .
أما قبل القتل ، فإنهم جلدوه ألف سوط ، ثم ألفا أخرى ، وفعلوا فيه الأفاعيل ، وهو حي .
وهذا يدل على حقد دفين في قلوب أعدائه .
وقد نهى النبي ( ص ) عن التمثيل بقتلى المشركين وغيرهم أيما نهى ، فما بالك برجل قال لهم : « اعتقادي الإسلام ، ومذهبي السنة » .
ومن هذا المنطلق الذي ذكرته لك أيها القارئ الكريم : يجب أن تعرف : أنه يجب علينا أن نعيد قراءة تاريخ هؤلاء الأفاضل ، من منطلق الحق الصرف ، الذي لا محاباة فيه لأحد من الناس ، كائنا من كان ، حتى نهتدي إلى ما يحب اللّه ورسوله ، وندع أضاليل المستشرقين وأتباعهم من دعاة التغريب والكفر .
ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم .
هو العاصم من الزلل ، والواقي من الخطل .
والصلاة والسلام على صاحب الحق الأبلج والنور الأكمل .
صلّى اللّه عليه وآله وصحبه ، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين ، وسلّم .
عبد الرحمن حسن محمود
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 392
مساهمون: ابن عربي
ص٣٩٢