عود على بدء :
يقول ابن عربي في رسالته : « شجرة الكون » عن اللّه تبارك وتعالى :
« . . . فهو مقدس في وجوده عن ملامسة ما أوجده ، ومجانبته ومواصلته ، لأنه كان ولا كون ، وهو الآن كما كان : لا يتصل بكون ، ولا ينفصل عن كون « 1 » ، لأن الوصل والفصل من صفات الحدوث ، لا من صفات القدم ، لأن الاتصال والانفصال يلزم منه الانتقال والارتحال ، والتحول والزوال ، والتغير والاستبدال ، هذا كله من صفات النقص ، لا من صفات الكمال ، فسبحانه : سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا » ا ه .
ومن الأشياء التي دسوها على ابن عربي ( رحمه اللّه تعالى ) : « إنه قال بإيمان فرعون :
ولو نظرت بعين الحق لوجدت أن الرجل لا يمكن أن يقول مثل هذا أبدا ، لأن قائله يكذب رب العالمين في كتابه العزيز ، إذ حكم عليه بكفره وخلوده في النار .
ولا يضاد القرآن إلّا من كان محبا لفرعون وقومه ، ومن أحب قوما حشر معهم ، كما في الحديث الصحيح .
يقول ابن عابدين ( رحمه اللّه تعالى ) في حاشيته :
« مطلب : اجمعوا على كفر فرعون ، وقد صرح ابن عربي في بعض كتبه ، بأن فرعون مع هامان وقارون في النار » ا ه .
وابن عابدين ( رحمه اللّه تعالى ) من كبار فقهاء الأحناف ، وإن كان من المتأخرين ، ولا يمكن أن يقول هذا الكلام جزافا .
هامش
( 1 ) قوله « لا يتصل بكون ولا ينفصل عن كون » تفسير لقوله « وهو الآن كما كان » .