تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
واقتني علوما لم يؤمر بها ، فاستغرقت فيها همته ، حتى زلت به قدم الغرور في مهواة التلف . وكل ما تذروه رياح الموت ، فالهمة تقتضي تركه ، والسلام » ا ه . بربك أيها الأخ المسلم هل يرد هذا الرد إلّا رجل علمه اللّه من لدنه علما ، فتح اللّه اغلاق قلبه ، ونور دخائل بصيرته ، وتصوف حتى استوى ظاهره وباطنه وانجلت عين بصيرته .

الحلول والاتحاد :

الحلول والاتحاد : لا يقول بهما مسلم أبدا ، ولا نعرف أحدا من أهل اللّه قال بهما - وقد سبق في مقدمات كتبناها - إن قلنا : إن هؤلاء القوم - الصوفية ( رضي اللّه عنهم وعنا بهم ) - وضعت عليهم أقوال لم يقولوها ، ولا تصدر منهم ، وإنما وضعها عليهم اليهود والنصارى ، ومن لف لفهم ، ممن تلبست عقولهم بخطيئات العقول الأوروبية : ظنا منهم أن ذلك يسوي بين الإسلام - في عقيدته الطاهرة النقية - واليهودية والنصرانية اللتان اخترعهما الشيطان خدمة للضلال والافساد . يقول ابن عربي ( رحمه اللّه تعالى ) ، في كتابه « التنزلات الليلية » ص 53 : « لا حاجة لنا في إقامة دليل على إثبات الوحدانية ، فإن المشاهد : تمنع الجدال في اللّه وفي وحدانيته » . وقال ص 57 : « . . . بل المخلوق قاصر عن إدراك نفسه ، فكيف له بالظفر بإدراك منشئه من حيث هو منشيء له ، فأحرى - من حيث ذاته تعالى وتقدس علوا كبيرا - لا يعرفه على حقه عارف ، ولا يصفه واصف » ا ه .