واقتني علوما لم يؤمر بها ، فاستغرقت فيها همته ، حتى زلت به قدم الغرور في مهواة التلف .
وكل ما تذروه رياح الموت ، فالهمة تقتضي تركه ، والسلام » ا ه .
بربك أيها الأخ المسلم هل يرد هذا الرد إلّا رجل علمه اللّه من لدنه علما ، فتح اللّه اغلاق قلبه ، ونور دخائل بصيرته ، وتصوف حتى استوى ظاهره وباطنه وانجلت عين بصيرته .
الحلول والاتحاد :
الحلول والاتحاد : لا يقول بهما مسلم أبدا ، ولا نعرف أحدا من أهل اللّه قال بهما - وقد سبق في مقدمات كتبناها - إن قلنا : إن هؤلاء القوم - الصوفية ( رضي اللّه عنهم وعنا بهم ) - وضعت عليهم أقوال لم يقولوها ، ولا تصدر منهم ، وإنما وضعها عليهم اليهود والنصارى ، ومن لف لفهم ، ممن تلبست عقولهم بخطيئات العقول الأوروبية : ظنا منهم أن ذلك يسوي بين الإسلام - في عقيدته الطاهرة النقية - واليهودية والنصرانية اللتان اخترعهما الشيطان خدمة للضلال والافساد .
يقول ابن عربي ( رحمه اللّه تعالى ) ، في كتابه « التنزلات الليلية » ص 53 :
« لا حاجة لنا في إقامة دليل على إثبات الوحدانية ، فإن المشاهد : تمنع الجدال في اللّه وفي وحدانيته » .
وقال ص 57 :
« . . . بل المخلوق قاصر عن إدراك نفسه ، فكيف له بالظفر بإدراك منشئه من حيث هو منشيء له ، فأحرى - من حيث ذاته تعالى وتقدس علوا كبيرا - لا يعرفه على حقه عارف ، ولا يصفه واصف » ا ه .