تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ذكره له ابن سينا في خطابه ، ومنهج التصوف الذي أيد به شيبان ( رحمه اللّه ورضي عنه ) : في الخطط التوفيقية : عند الكلام عن الإمام الشافعي ( رضي اللّه عنه ) ص 71 من الجزء الخامس ، من طبعة الهيئة المصرية العامة للكتاب ، ما نصه : « وكتب له أبو علي بن سينا : « الحكمة صناعة نظرية ، يستفيد منها الإنسان تحصيل ما عليه الوجود بأسره في نفسه ، وما عليه الواجب فيما ينبغي أن يكتسبه بعلمه ، وتشرف بذلك نفسه ، ويستكمل ويصير عالما معقولا ، مضاهيا للعالم الموجود ، ويستعد للسعادة القصوى في الآخرة ، وذلك بحسب الطاقة الإنسانية . والعقل له مراتب ، وأسماء بحسب تلك المراتب . فالأول هو : الذي استعد به الإنسان لقبول العلوم النظرية والصنائع الفكرية . وحده : غريزة يتهيأ بها لإدراك العلوم النظرية . ثم يترقى في معرفة المستحيل ، والممكن ، والواجب . ثم ينتهي إلى حد يقمع الشهوات واللذات الحسية ، فتتجلى له صور الملائكة إذا تحلى بحليتها ، فيعاين الحقائق الدائمة ، ويعلم بذاته وموضوعه : لماذا خلق » ا ه . فأجابه شيبان بما نصه : « من الأبلة الأمي ، إلى الحبر أبي علي بن سينا : وصل كتابك ، مشتملا على ماهية العقل وحقيقته ، وقد ألفيته وافيا بمقصودك ، لا بمقصودي ، ولست ممن قنع عن الدر بالصدف ،