ذكره له ابن سينا في خطابه ، ومنهج التصوف الذي أيد به شيبان ( رحمه اللّه ورضي عنه ) :
في الخطط التوفيقية : عند الكلام عن الإمام الشافعي ( رضي اللّه عنه ) ص 71 من الجزء الخامس ، من طبعة الهيئة المصرية العامة للكتاب ، ما نصه :
« وكتب له أبو علي بن سينا :
« الحكمة صناعة نظرية ، يستفيد منها الإنسان تحصيل ما عليه الوجود بأسره في نفسه ، وما عليه الواجب فيما ينبغي أن يكتسبه بعلمه ، وتشرف بذلك نفسه ، ويستكمل ويصير عالما معقولا ، مضاهيا للعالم الموجود ، ويستعد للسعادة القصوى في الآخرة ، وذلك بحسب الطاقة الإنسانية .
والعقل له مراتب ، وأسماء بحسب تلك المراتب .
فالأول هو : الذي استعد به الإنسان لقبول العلوم النظرية والصنائع الفكرية .
وحده : غريزة يتهيأ بها لإدراك العلوم النظرية .
ثم يترقى في معرفة المستحيل ، والممكن ، والواجب .
ثم ينتهي إلى حد يقمع الشهوات واللذات الحسية ، فتتجلى له صور الملائكة إذا تحلى بحليتها ، فيعاين الحقائق الدائمة ، ويعلم بذاته وموضوعه : لماذا خلق » ا ه .
فأجابه شيبان بما نصه :
« من الأبلة الأمي ، إلى الحبر أبي علي بن سينا :
وصل كتابك ، مشتملا على ماهية العقل وحقيقته ، وقد ألفيته وافيا بمقصودك ، لا بمقصودي ، ولست ممن قنع عن الدر بالصدف ،
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 384
مساهمون: ابن عربي
ص٣٨٤