أقبلوا على أكل الحرام ، وتركوا الحلال ، ورضوا من العمل بالعلم ، يستحيي أحدهم أن يقول - فيما لا يعلم - لا أعلم .
هم عبيد الدنيا ، لا علماء الشريعة ، إذ لو عملوا بالشريعة لمنعتهم عن القبائح .
إن سألوا : ألحوا ، وإن سئلوا : شحوا .
لبسوا الثياب على قلوب الذئاب .
اتخذوا مساجد اللّه التي يذكر فيها اسمه : لرفع أصواتهم باللغو والجدال ، والقيل والقال ، واتخذوا العلم شبكة يصطادون بها الدنيا ، فإياكم ومجالستهم « 1 » » .
هل بين التصوف والفلسفة صلة كما يقولون ؟ :
اعلم أيها الأخ المسلم الحريص على دينك : إن الفلسفة كفر محض .
وأن التصوف إيمان محض .
وهما على طرفي نقيض : لا يلتقيان أبدا .
وإن الذين خلطوا بين التصوف والفلسفة من المسلمين ، إنما تقيدوا بعقلية الفلاسفة من أهل أوروبا .
وهائنذا سائق إليك مثلا واضحا : خطابا أرسله « ابن سينا » شيخ الفلاسفة في عصره ومصره ، إلى « شيبان الراعي » : من كبار الصوفية ( رضي اللّه عنه ) ، منه تعرف الفرق بين المنهجين : منهج الفلسفة الذي
هامش
( 1 ) راجع الخطط التوفيقية عند ترجمة « ذي النون المصري » .
وبربك أيها القارئ : هل يقول هذا الكلام إلّا من شرب لبن الشريعة حتى الثمالة ؟
وتخلقوا بأخلاق رسول اللّه ( ص ) ، فكانت شعارهم ودثارهم ؟