تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وقالوا : مليك « 1 » العرش محمد أبدا . فلما أمروا بالسجود فسجدوا ، وخصوا بالشهود فشهدوا ، وقيل لهم : شكران هذه المشاهدة أن تقوموا على قدم المجاهدة في خدمة شجرة هو أصلها ، ودولة هو عقدها وحلها . فليكن منكم السفرة : يسعون بالصحف المطهرة . وليكن منكم البررة : يطوفون حول حمى هذه الشجرة . وليكن منكم الحملة : يحملون لكل عامل عمله . وليكن منكم الكتاب : يقومون على أعتاب من قد تاب . وليكن منكم من يغسل وجوههم من غبار الأوزار ، بماء الاستغفار
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ
« 2 » . وليكن منكم الحفظة : يحفظون عليهم أعمالهم ، ويحصون ما عليهم وما لهم . وليكن منكم من يسعى في أرزاقهم : ليتفرغوا لطاعة رازقهم . فقوم : يرسلون الرياح . وقوم : يسيرون السحاب . وقوم : يسجرون البحار . وقوم : ينزلون ماء الأمطار .
هامش
( 1 ) المليك هو : الملك ، ومنها « مليك البلاد » أي الذي ملكوه برغبتهم لحبهم له ، والمقصود بالعرش هنا : عرش المملكة الإنسانية التي شرح كواكبها وأورضها وسماءها ، لا العرش المعروف ، واللّه تعالى أعلم . ( 2 ) سورة الشورى ؛ الآية : 5 ، والمقصود بهم المؤمنون لا كل من في الأرض ، إذ قال ربنا تبارك وتعالى في آية أخرى :وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواوهو ما يعبر عنه بأنه : تخصيص بعد تعميم . واللّه أعلم .