وقالوا :
مليك « 1 » العرش محمد أبدا .
فلما أمروا بالسجود فسجدوا ، وخصوا بالشهود فشهدوا ، وقيل لهم : شكران هذه المشاهدة أن تقوموا على قدم المجاهدة في خدمة شجرة هو أصلها ، ودولة هو عقدها وحلها .
فليكن منكم السفرة : يسعون بالصحف المطهرة .
وليكن منكم البررة : يطوفون حول حمى هذه الشجرة .
وليكن منكم الحملة : يحملون لكل عامل عمله .
وليكن منكم الكتاب : يقومون على أعتاب من قد تاب .
وليكن منكم من يغسل وجوههم من غبار الأوزار ، بماء الاستغفار
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ
« 2 » .
وليكن منكم الحفظة : يحفظون عليهم أعمالهم ، ويحصون ما عليهم وما لهم .
وليكن منكم من يسعى في أرزاقهم : ليتفرغوا لطاعة رازقهم .
فقوم : يرسلون الرياح .
وقوم : يسيرون السحاب .
وقوم : يسجرون البحار .
وقوم : ينزلون ماء الأمطار .
هامش
( 1 ) المليك هو : الملك ، ومنها « مليك البلاد » أي الذي ملكوه برغبتهم لحبهم له ، والمقصود بالعرش هنا : عرش المملكة الإنسانية التي شرح كواكبها وأورضها وسماءها ، لا العرش المعروف ، واللّه تعالى أعلم .
( 2 ) سورة الشورى ؛ الآية : 5 ، والمقصود بهم المؤمنون لا كل من في الأرض ، إذ قال ربنا تبارك وتعالى في آية أخرى :وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواوهو ما يعبر عنه بأنه :
تخصيص بعد تعميم . واللّه أعلم .