تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وإن آدم ( ع ) : لما خلق نور سيدنا محمد ( ص ) : في جبينه ، كانت الملائكة تستقبله ، وتسلم على نور محمد ( ص ) ، وآدم ( ع ) لم يره ، فقال : يا رب أحب أن أنظر إلى نور ولدي محمد ( ص ) فحوله إلى عضو من أعضائي لأراه ، فحوله إلى سبابته ، في يده اليمنى ، فنظر إليه يتلألأ في مسبحته ، فرفعها فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، فلذلك سميت المسبحة . فقال : يا رب هل بقي في صلبي من هذا النور شيء ؟ قال : نعم ، نور أصحابه ، وهم : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، فجعل نور علي في إبهامه ، ونور أبي بكر في الوسطى ، ونور عمر في البنصر ، ونور عثمان في الخنصر . وقيل : إنما جعلت في يدك لتقبض برؤوسهم على حب هؤلاء الخمسة ، ولا تفرق بينهم وبين محمد ( ص ) ، فإن اللّه جمع بينهم بقوله تعالى :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ
. ثم جعل أصابعك الخمس في اليد اليمنى : مذكرة بالخمسة أشباح ، وهم أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس بقوله :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
. قال رسول اللّه ( ص ) : « أنزلت هذه الآية فينا أهل البيت أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين » « 1 » . ثم جعل أصابع قدميك الخمس مشيرة لك ، مذكرة بالخمس صلوات التي أفترضها اللّه عليك ، فتقوم بها على قدميك ، لأنها خدمة اللّه تعالى في الأرض ، والخدمة إنما تكون من القدمين ، فلذلك جعلت قدمك اليمنى مذكرة بالصلوات الخمس ، وأصابع قدمك اليمنى
هامش
( 1 ) رواه ابن جرير ، راجع ابن كثير ج 3 ص 485 طبع الحلبي .