فلما كان أركان الدين : إقامة أركان شريعته ، ومحبة صحابته ، ومودة قرابته ، جعل في أعضائك منها دلالة على ذلك : خمسة ، فالخمسة التي بني الإسلام عليها بمنزلة الحواس الخمسة منك ، وهي :
السمع ، والبصر ، واللمس ، والشم ، والذوق ، لأنك تجد بهذه الحواس مذاق كل شيء ، ومعرفة كل شيء .
وكذلك تجد بإقامة تلك الأركان الخمسة ذوق كل شيء ، وإدراك العرفان ، ومعرفة الرحمن ، وعلم الإيقان .
فحاسة البصر : تدعوك إلى إقامة أركان الصلاة ، قال ( ص ) :
« جعلت قرة عيني في الصلاة » « 1 » .
وحاسة اللمس : تدعوك لأداء الزكاة ، قال اللّه تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً
.
وحاسة الذوق : تدعوك إلى ترك ذوق الطعام ، لإقامة ركن الصيام .
وحاسة السمع : تدعوك إلى استماع الأذان
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
.
وحاسة الشم : تدعوك إلى انتشاق أنفاس التوحيد « إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن » « 2 » .
فهذه الحواس تدعوك إلى إقامة الأركان الخمس .
وجعل أصابعك الخمس في يمينك بمنزلة - محمد ( ص ) ، والذين معه - هم : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي .
هامش
( 1 ) قال ( ص ) : « حبب إلي من دنياكم النساء والطيب ، وجعلت قرة عيني في الصلاة » رواه أحمد والنسائي ، والحاكم ، والبيهقي وغيرهم .
( 2 ) رواه الإمام أحمد من حديث أبي هريرة ورجاله ثقات .