محسوس ولا ملموس ، ولا مقبوس ، بل
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
.
ولما كان رسوله إلى خلقه اثنين : ظاهر وباطن ، فرسوله الظاهر : محمد رسول اللّه .
ورسوله الباطن : جبريل .
فجبريل يأتيه بالوحي بين قومه ولا يحسونه ، ولا يعرفونه ، فكذلك كان لمدير هذا الهيكل الإنساني ، وهو الروح رسولان باطن وظاهر ، فالرسول الباطن هو الإرادة ، بمنزلة جبريل ، يوحي إلى اللسان ، واللسان يعبر عن الإرادة وهو بمنزلة سيدنا محمد ( ص ) .
ثم لما جعل فيك دلالة على صحة نبوته وصدق رسالته ، جعل فيك أيضا دلالة على ما جاء به من تحقيق شريعته ، واتباع سنته ، فكان أصل الأيدي خمسة أشياء ، كل منها خمس :
فالأصل الأول : ما بني عليه ، فقال رسول اللّه ( ص ) : « بني الإسلام على خمس : شهادة ألا إله إلّا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، وأقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، والحج إلى بيت اللّه الحرام » « 1 » .
الأصل الثاني : وكانت الصلاة المفترضة خمسا .
الأصل الثالث : الزكاة المفروضة في النصاب خمس .
الأصل الرابع :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ
أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، فهم خمسة برسول اللّه ( ص ) .
الأصل الخامس : أهل البيت خمسة : محمد ( ص ) ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين .
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ، والنسائي ، والطبراني في الأوسط ، وعبد الغني في « الايضاح » ، وهو حديث متفق عليه .