وألوان ، فلا مريد [ في الوجود على ] « 1 » الحقيقة سواه ، إذ هو القائل سبحانه :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
.
وإنه سبحانه ، كما علم فأحكم ، وأراد فخصص ، وقدر فأوجد : كذلك نسمع ، ورأى ما تحرك أو سكن ، أو نطق في الورى من العالم الأسفل والأعلى .
لا يحجب سمعه البعد ، فهو القريب .
ولا يحجب بصره القرب ، فهو البعيد .
يسمع كلام النفس في النفس ، وصوت المماسة الخفية عند اللمس ، ويرى السواد في الظلمات ، والماء في الماء .
لا يحجبه الامتزاج و [ لا ] الظلمات « 2 » ولا النور ، وهو السميع البصير .
تكلم - سبحانه - لا [ عن صمت مقدم ولا عن سكوت ] « 3 » متوهم : بل بكلام قديم أزلي كسائر صفاته ، من : علمه ، وإرادته [ وقدرته ] « 4 » .
كلم به موسى ( عليه الصلاة والسلام ) .
سماه : التنزيل والزبور والتوراة والإنجيل ، من غير حروف ولا أصوات ولا نغم ، [ ولا لغات ] « 5 » بل هو خالق الأصوات والحروف واللغات ، فكلامه - سبحانه - من غير [ لاهات ] « 6 » ولا لسان .
هامش
( 1 ) في المطبوعة « في الوجود وعلى الحقيقة » .
( 2 ) في المطبوعة : « والظلمات » .
( 3 ) في المطبوعة « من صمت متقدم ولا سكوت » .
( 4 ) ليست في المطبوعة .
( 5 ) في المطبوعة « ولا نغمات » .
( 6 ) في المطبوعة « لهاة » واللهاة : اللحمة التي في آخر الفم وأول الحلق .