وذلك لحقيقة عميت عنها [ البصائر والأبصار ] « 1 » ، ولم تعثر عليها الأفكار ، و [ لا ] « 2 » الضمائر ، إلّا بوهب إلهي وجود رحماني لمن اعتنى [ اللّه ] « 3 » به من عباده ، وسبق له ذلك [ في حضرة إشهاده ] « 4 » فعلم حين أعلم [ أن الألاهية ] « 5 » أعطت هذا التقسيم ، وإنه من [ رقائق ] « 6 » القديم .
فسبحان من لا فاعل سواه ، ولا موجود [ بذاته ] « 7 » إلّا إياه - واللّه خلقكم وما تعملون - لا يسأل عما يفعل وهم يسألون - وللّه الحجة البالغة ، فلو شاء لهداكم أجمعين .
وكما أشهدت اللّه [ سبحانه وتعالى ] « 8 » وملائكته [ وجميع خلقه ] « 9 » وإيّاكم [ على نفسي بتوحيده ، فكذلك أشهده سبحانه وتعالى وملائكته وإيّاكم على نفسي بالإيمان بمن اصطفاه ] « 10 » واختاره واجتباه [ من جوده ] « 11 » وذلك : سيدنا [ ومولانا ] « 12 » محمد ( ص ) الذي أرسله إلى جميع الناس كافة بشيرا
وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً
فبلغ ( ص ) ما أنزل إليه من ربه ، وأدى أمانته ، ونصح أمته ، ووقف
هامش
( 1 ) في المطبوعة « الأبصار والبصائر » .
( 2 ) ليست في المطبوعة .
( 3 ) ليس في المطبوعة .
( 4 ) في المطبوعة « برحمة أشهاده » .
( 5 ) في المطبوعة « أن الألوهة » .
والالاهية : صفة لموصوف محذوف تقديره « الحكمة » .
( 6 ) في المطبوعة « دقائق » .
( 7 ) في المطبوعة « لنفسه » .
( 8 ) في المطبوعة « الشهادة الثانية » .
( 9 ) ليست من المطبوعة .
( 10 ) من المطبوعة .
( 11 ) في المطبوعة « وإياكم بالإيمان بمن اصطفاه » .
( 12 ) من المطبوعة .