بحكم العروج عليها لكان للولي ما للنبي ، وليس الأمر على هذا عندنا وإن اجتمعتا في الأصول ، وهي المقامات ، لأن معارج الأنبياء بالنور الأصلي ، ومعارج الأولياء بما يفيض من النور الأصلي ، وإن جمعهما مقام التوكل فليست الوجوه متحدة ، والفضل ليس في المقام ، وإنما هو في الوجوه ، والوجوه راجعة إلى المتوكلين ، وهذا في كل مآل ومقام من فناء وبقاء وجمع وفرق واصطلاح وانزعاج وغير ذلك » « 1 » .
وأعلم أن كل ولي للّه تعالى ، فإنه يأخذ « ما يأخذ » « 2 » بواسطة روحانية نبيه الذي هو على شريعته « ومن ذلك المقام شهد فمنهم من يعرف ذلك ومنهم من لا يعرفه ويقول قال لي اللّه وليس غير الروحانية » « 3 » .
وهنا أسرار لطيفة تضيق هذه الأوراق عنها « لما أردناه من التقريب والاختصار » « 4 » .
غير أن الأولياء من أمة محمد ( عليه الصلاة والسلام ) : الجامع لمقامات الأنبياء ( عليهم الصلاة والسلام ) ، قد يرث الواحد منهم موسى ( ع ) ، ولكن من النور المحمدي لا من النور الموسوي ، فيكون حاله من محمد ( عليه الصلاة والسلام ) حال موسى ( عليه الصلاة والسلام ) منه ( ص ) ، وربما يظهر من ولي عند موته ملاحظة موسى أو عيسى ، فيتخيل العامي ومن لا معرفة له : أنه قد تهود أو تنصر ، لكونه يذكر هؤلاء الأنبياء عند موته ، وإنما ذلك من قوة المعرفة بمقامه ، والاتصاف : إلّا القطب ، « فإنه علي » « 5 » قلب محمد ( عليه الصلاة
هامش
( 1 ) في نسخة الخزانة « فإن معارج الأنبياء بالنور الأصلي ، ومعارج الأولياء بما يفيض من النور الأصلي » .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من نسخة الخزينة .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من نسخة الخزينة .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من نسخة الخزينة .
( 5 ) في نسخة الخزينة « فإن القطب » .