بها ، لم ينكشف له شيء ، ولا نفعت همته ، بل صاحبها أشبه شيء بمريض سقطت قواه بالكلية ، وعنده الإرادة والهمة للحركة ، والآلة معطلة ، فهل يصل بهمته إلى مطلوبه ؟
فلا بد من الاستعداد على الكمال بالهمة وغيرها ، فإذا وصل إلى عين الحقيقة امتحقت همته ، وليس لحصول البغية ، فتقول :
الحاصل لا يبتغي ، وإنما ذلك للمدهش الذي يقع به عند رفع الحجاب ، فإن العلم الذي يحصل له عند المشاهدة يلقى عنده التوجه إلى ما هو فوق ما ظهر في حقه ، لا فيما ظهر ، فإن الظاهر « 1 » واحد العين ، فإن الوجوه منه غير متناهية ، وهي آثاره فينا ، فلا يزال العالم فينا متعطشا دائما أبدا ، والوهب يتعلق به دائما أبدا » « 2 » فلمثل هذا فليعمل العاملون ولمثل هذا فليتنافس المتنافسون .
« قال الشيخ ( رضي اللّه عنه ) : وضعنا هذه الرسالة بقونية من بلاد اليونان لبعض إخواننا سنة اثنتين وستمائة » « 3 » .
والحمد للّه ربّ العالمين .
ورأيت على نسخة سيدي الملا ألياس متع اللّه بحياته سائر الناس ، التي بخطه الكريم ما صورته :
« كتبت من نسخة قوبلت على نسخة مقروءة على المصنف » واللّه أعلم .
وقد نقلت هذه النسخة ، من نسخة سيدي المذكور ( أدام اللّه تعالى مدده ) ، آمين .
هامش
( 1 ) بسكون النون ، والمعنى « وإن كان » .
( 2 ) من أول قوله « واعلم أن الحكيم الكامل - إلى قوله - فلمثل هذا فليعمل العاملون » ساقط من نسخة الخزينة .
( 3 ) ما بين القوسين من نسخة الخزينة .