والسلام ) ، وقد لقينا رجالا على قلب عيسى ، وهو أول شيخ لقيته ، ورجالا على قلب موسى ، وآخرين على قلب إبراهيم ، وغيرهم ( عليهم الصلاة والسلام ) .
ولا يعرف ما نذكره إلّا أصحابنا .
وأعلم : أن محمدا ( عليه الصلاة والسلام ) « هو الذي » « 1 » أعطى جميع الأنبياء والرسل مقاماتهم في عالم الأرواح ، حتى بعث بجسمه ( ص ) وتبعناه .
والتحق « بنا » « 2 » من الأنبياء في الحكم : من شاهده أو أنزل بعده .
فأولياء الأنبياء الذين سلفوا : يأخذون عن أنبيائهم ، وأنبياؤهم يأخذون عن محمد ( ص ) « 3 » وعليهم ، فشاركت الولاية المحمدية الأنبياء في الأخذ عنه .
ولهذا ورد في الخبر « علماء هذه الأمة كأنبياء بني إسرائيل » وقال تعالى فينا :
لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
وقال في حق الرسل و
يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
فنحن والأنبياء شهداء على أتباعهم ، فاصرف الهمة في الخلوة للوراثة الكلية المحمدية .
« واعلم أن الحكيم الكامل المحقق المتمكن ، هو الذي يعامل كل حالة ووقت بما يليق به ولا يخلط ، وهذه حالة محمد ( ص ) ، فإنه كان من ربه بقاب قوسين أو أدنى ، ولما أصبح فذكر ذلك للحاضرين لم يصدقه المشركون ، لكون الأثر ما ظهر عليه ، وواقفوه « 4 » في
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في نسخة الخزينة .
( 2 ) في نسخة الخزينة « به » .
( 3 ) لعل في هذا إشارة إلى نزول المسيح ( ع ) ، فإنه سينزل حاكما بشريعة سيدنا محمد ( ص ) ، وذلك ثابت بالقرآن في قوله تعالى :وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِأي سيدنا عيسى ( ص ) .
( 4 ) يعني : عاندوه وكابروه .