والرحمة في الموصوفين بها .
ومن هذه الحضرة يكون الأمداد للشعراء .
ومن التي قبلها يكون الأمداد للخطباء .
فإن لم تقف معه : رفع لك عن مراتب القطبية ، وكل ما شاهدته قبل فهو من عالم اليسار .
وهذا الموضع هو القلب ، فإذا تجلى لك هذا العالم : علمت الإنعكاسات ، ودوام الدائمات ، وخلود الخوالد ، وترتيب الموجودات وسريان الوجود فيها ، وأعطيت الحكم الإلهية « 1 » والقدرة على حفظها ، والأمانة على تبليغها إلى أهلها ، وأعطيت الرموز والجمال ، والرهب « 2 » على الستر ، والكشف .
فإن لم « 3 » تقف مع هذا : رفع لك عن عالم الحمية والغضب ، والتعصب ، ونش « 4 » الخلاف الظاهر في العالم ، واختلاف الصور وغير ذلك .
فإن لم تقف « مع هذا » « 5 » رفع لك عن عالم الغيرة ، وكشف
هامش
( 1 ) في نسخة الخزينة « الحكم الإلهي » .
( 2 ) يعني - واللّه تعالى أعلم - المحافظة على السر في حالة الفزع ، وذلك الذي أمر به سيدنا موسى في قوله تعالى :وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِفإنه لما فعل ذلك ذهب عنه الخوف .
فائدة :
قال ابن كثير ( رحمه اللّه ) عند تفسير هذه الآية : « وربما فعل إذا استعمل أحد ذلك على سبيل الاقتداء ، فوضع يده على فؤاده ، فإنه يزول عنه ما يجد ، أو يخف إن شاء اللّه وبه الثقة » واللّه تعالى أعلم .
( 3 ) في نسخة الخزينة « وإن لم » .
( 4 ) نش : النش هو صوت غليان الماء ، فيكون المعنى : ظهر صوت الخلاف ، وفي نسخة الخزينة « وتشاهد » .
( 5 ) في نسخة الخزينة « وإن لم تقف مع ذلك » .