تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
والرحمة في الموصوفين بها . ومن هذه الحضرة يكون الأمداد للشعراء . ومن التي قبلها يكون الأمداد للخطباء . فإن لم تقف معه : رفع لك عن مراتب القطبية ، وكل ما شاهدته قبل فهو من عالم اليسار . وهذا الموضع هو القلب ، فإذا تجلى لك هذا العالم : علمت الإنعكاسات ، ودوام الدائمات ، وخلود الخوالد ، وترتيب الموجودات وسريان الوجود فيها ، وأعطيت الحكم الإلهية « 1 » والقدرة على حفظها ، والأمانة على تبليغها إلى أهلها ، وأعطيت الرموز والجمال ، والرهب « 2 » على الستر ، والكشف . فإن لم « 3 » تقف مع هذا : رفع لك عن عالم الحمية والغضب ، والتعصب ، ونش « 4 » الخلاف الظاهر في العالم ، واختلاف الصور وغير ذلك . فإن لم تقف « مع هذا » « 5 » رفع لك عن عالم الغيرة ، وكشف
هامش
( 1 ) في نسخة الخزينة « الحكم الإلهي » . ( 2 ) يعني - واللّه تعالى أعلم - المحافظة على السر في حالة الفزع ، وذلك الذي أمر به سيدنا موسى في قوله تعالى :وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِفإنه لما فعل ذلك ذهب عنه الخوف . فائدة : قال ابن كثير ( رحمه اللّه ) عند تفسير هذه الآية : « وربما فعل إذا استعمل أحد ذلك على سبيل الاقتداء ، فوضع يده على فؤاده ، فإنه يزول عنه ما يجد ، أو يخف إن شاء اللّه وبه الثقة » واللّه تعالى أعلم . ( 3 ) في نسخة الخزينة « وإن لم » . ( 4 ) نش : النش هو صوت غليان الماء ، فيكون المعنى : ظهر صوت الخلاف ، وفي نسخة الخزينة « وتشاهد » . ( 5 ) في نسخة الخزينة « وإن لم تقف مع ذلك » .