وإذا كان الوارد هو الذي يعطي الانحراف . فذلك هو المطلوب . ويفرق بين الواردات الروحانية الملكية . و « الواردات الروحانية » « الشيطانية » « 1 » بما تجده في نفسك عند انقضاء الوارد « آت » « 2 » .
وذلك أن الوارد إذا كان ملكيا ، فإنه يعقبه برد ولذة ولا تجد الما ، ولا تتغير لك صورة ، ويترك « لك » « 3 » علما .
وإن كان شيطانيا فإنه يعقبه : تهويس في الأعضاء ، وألم ، وكرب ، وحيرة ، وذلك « بالأفكار الفاسدة » « 4 » ويترك تخبيطا .
« فتحفظ » « 5 » ولا تزال ذاكرا حتى يفزع « 6 » اللّه عن قلبك ، وهو المطلوب .
وأحذر أن تقول : ماذا « 7 » .
وليكن عقدك عند دخولك إلى خلوتك « 8 » : إن اللّه ليس كمثله شيء « 9 » .
فكل ما يتجلى لك من الصور في خلوتك ، ويقول لك : أنا للّه . فقل : سبحان اللّه ، « أنت باللّه » .
هامش
( 1 ) في نسخة الخزينة : « والزم الطريق عند اعتدال المزاج ، وإذا أفرط اليبس أدى إلى الخيالات ، وتفرق بين الواردات الملكية والشيطانية » .
( 2 ) ما بين القوسين من نسخة الخزينة .
( 3 ) ما بين القوسين من نسخة الخزينة .
( 4 ) ما بين القوسين من نسخة الخزينة .
( 5 ) ما بين القوسين ليس من نسخة الخزينة .
( 6 ) فزع : بضم الفاء وتشديد الزاي : أي يكشف عنك الخوف ، وفي نسخة الخزينة يفرغ ( بالراء ) .
( 7 ) ماذا : مختصر : ما هذا .
( 8 ) في نسخة الخزينة : « وليكن عقدك عند دخولك خلوتك » .
( 9 ) أليس هذا دليلا واضحا على أنه لا يقول بالحلول والاتحاد ، كما يزعم أعداؤه .