الزهد ، ثم التوكل « 1 » .
وفي أول حال من أحوال التوكل يحصل لك أربع كرامات ، هي علامات وأدلة على حصولك « 2 » في أول درجة التوكل .
وهي : طي الأرض ، والمشي على الماء ، واختراق الهوى ، والأكل من الكون .
وهو الحقيقة في هذا الباب .
ثم بعد ذلك تتوالى المقامات ، والأحوال ، والكرامات ، والتنزلات إلى الموت .
« فباللّه » « 3 » لا تدخل خلوتك حتى تعرف : أين مقامك ، وقوتك من سلطان الوهم « 4 » .
فإن كان « 5 » وهمك حاكما عليك ، فلا سبيل إلى الخلوة إلّا على يد شيخ : مميز عارف .
وإن كان وهمك تحت سلطانك . فخذ الخلوة ولا تبال .
« وعليك » بالرياضة قبل الخلوة .
والرياضة : عبارة عن تهذيب الأخلاق « وترك الرعونة » « 6 » وتحمل الأذى ، فإن الإنسان إذا تقدم فتحه قبل رياضته فلن يجيء منه رجل أبدا ، إلّا في حكم النادر .
« فإذا اعتزلت عن الخلق » « 6 » فاحذر « من قصدهم إليك وإقبالهم
هامش
( 1 ) مصداقة قوله ( ص ) : « لو توكلتم على اللّه حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا » رواه ابن حبان وغيره .
( 2 ) في نسخة الخزينة « حصول توكلك » .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في نسخة الخزينة .
( 4 ) في نسخة الخزينة « سلطان وهمك » .
( 5 ) في نسخة الخزينة « وإن كان » .
( 6 ) ما بين القوسين ليس في نسخة الخزينة .