عليك . فإنه من اعتزل عن الناس ، لم يفتح بابه : لقصد الناس إليه ، فإن المراد من العزلة ترك الناس ومعاشرتهم » « 1 » .
« وليس المراد من ترك الناس ترك صورهم » « 2 » .
« وإنما المراد : أن لا يكون قلبك ، ولا أذنك وعاءا لما يأتون به من فضول الكلام ، فلا يصفو القلب من هذيان العالم » « 3 » . فكل من اعتزل في بيته ، « وفتح باب قصد الناس إليه ، فإنه طالب رئاسة وجاه : مطرود عن باب اللّه تعالى . والهلاك إلى مثل هذا أقرب من شراك نعله . فاللّه اللّه . تجفظ من تلبيس النفس في هذا المقام . فإن أكثر الخلق هلكوا فيه . وأغلق بابك دون الناس . وكذلك باب بيتك .
بينك وبين أهلك واشتغل بذكر اللّه . بأي نوع شئت من الأذكار » « 4 » .
وأعلاها الاسم . وهو قولك . اللّه . اللّه لا تزيد عليه شيئا . وتحفظ من طوارق الخيالات الفاسدة ، أن تشغلك « عن الذكر » « 5 » . وتحفظ في غذائك ، واجتهد أن يكون دسما « وليكن » « 6 » من غير حيوان ، فإنه أحسن .
واحذر من الشبع ومن الجوع المفرط .
وألزم طريق اعتدال المزاج ، فإن المزاج إذا أفرط فيه اليبس ، أدى إلى خيالات « وهذيان طويل » .
هامش
( 1 ) في نسخة الخزينة « فاحذر اختلاطهم ، فإن المراد من العزلة : ترك الناس ومعاشرتهم » .
( 2 ) في نسخة الخزينة « وليس المراد ترك صورهم » .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في نسخة الخزينة .
( 4 ) في نسخة الخزينة : « ولم يسد باب الخلق من قلبه ، فهو لم يعتزل منهم ، فإذا أغلق باب قلبك ، فاشتغل بذكر خالقك بأي ذكر من الأذكار ، وأعلاها قولك « اللّه ، اللّه ، لا تزيد عليه شيئا » .
( 5 ) في نسخة الخزينة « عن الفكر » .
( 6 ) ما بين القوسين من نسخة الخزينة .