الآخرة ، التي لا عمل فيها . فإن زمان مشاهدتك ولو كنت فيه صاحب عمل « ظاهر » « 1 » وتلقى علم باللّه باطن « 2 » كان أولى بك ، لأنك تزيد حسنا وجمالا في روحانيتك الطالبة ربها ، وفي نفسانيتك الطالبة جتها ، فإن اللطيفة الإنسانية تحشر على صورة علمها ، والأجسام تحشر على صورة أعمالها من الحسن والقبح .
وهكذا إلى آخر نفس .
فإذا انفصلت من عالم التكليف ، وموطن المعارج والإرتقاءات .
« حينئذ » « 3 » تجني ثمرة غرسك .
فإذا فهمت هذا فاعلم « وفقك اللّه وإيّاي - أنك » « 4 » إذا أردت « الدخول إلى حضرة الحق ، والأخذ مه بترك الوسائط والأنس به » « 5 » .
أنه لا يصلح لك ذلك ، وفي قلبك ربانية لغيره ، فإنك لمن حكم عليك سلطانه .
هذا لا شك فيه .
فلا بد لك من العزلة عن الناس ، وإيثار الخلوة على الملأ ، فإنه على قدر بعدك من الخلق . يكون قربك من الحق ، ظاهرا وباطنا .
فأول ما يجب عليك : طلب العلم الذي « تقوم به طهارتك وصلاتك . وصيامك . وتقواك . وما يفرض عليك طلبه خاصة : لا تزيد على ذلك وهو أول باب السلوك . ثم العمل » « 6 » . ثم الورع ، ثم
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في نسخة الخزينة .
( 2 ) في نسخة الخزينة « تلقى علما باللّه كأن أولى به » .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في نسخة الخزينة .
( 4 ) ما بين القوسين ليس من نسخة الخزينة .
( 5 ) في نسخة الخزينة « فأعلم إذا أردت خدمة الحق والأنس به أنه لا يصح » .
( 6 ) في نسخة الخزينة هكذا : « به تقيم طاعتك وتقواك ، وما فرض عليك خاصة ، لا تزيد على ذلك ، وأول باب السلوك العمل به » .