تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
مختلفة « الطعم والأهوية مختلفة التصريف ، وطبع أهل كل منهلة يخالف طبع المنهلة الأخرى » « 1 » فيحتاج المسافر لما يصلح ، فيلقى « 2 » كل عالم في منزله « فإنه عندهم صاحب ليلة أو ساعة وينصرف » « 3 » . فأني تعقل الراحة فيمن هذه حالته . « وما أوردنا هذا ردا على أهل النعيم في الدنيا ، العاملين لها ، والمكب على جمع حطامها ، فإن أهل هذا العمل عندنا : أقل وأحقر من أن نشتغل بهم أن نلتفت إليهم » « 4 » . وإنما أوردناه تنبيها لمن استعجل لذة المشاهدة في غير موطنها « الثابت وحالة الفنا في غير منزلها ، والاستهلاك في الحق بطريق المحق عن العالمين ، فإن السادة منا أنفوا من ذلك لما فيه من تضييع الوقت ، ونقص المرتبة ، ومعاملة الموطن بما لا يليق ، فإن الدنيا سجنه « 5 » . وتعلق الهمة بالذكر من استجلابه يجلبه ، وهو سوء في حقه ، وفاته أمر كثير منه ، فإن زمان الفناء في الحق : زمان ترك مقام أعلى مما هو فيه . لأن التجلي على قدر العلم وصورته ، فما حصل لك من العلم به منه في مجاهدتك وتهيئتك في الزمان الأول مثلا ، ثم شهدت في الزمان الثاني ، فإنما تشهد منه صورة علمك المقررة في الزمان الأول . فما زدت سوى إنتقالك من علم إلى عين « 6 » . والصورة واحدة ، فقد حصلت « 7 » » ما ينبغي « 8 » لك أن تؤخره لموطنه ، وهو الدار
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في نسخة الخزينة . ( 2 ) في نسخة الخزينة « بتعلق » . ( 3 ) ما بين القوسيين ليس في نسخة الخزينة . ( 4 ) ما بين القوسين ليس في نسخة الخزينة . ( 5 ) كما قال رسول اللّه ( ص ) : « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » رواه الإمام أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجة . ( 6 ) أي بعد أن كنت عالما بالشيء مجرد علم ، أصبحت تراه عينا وواقعا . ( 7 ) ما بين القوسين ليس في نسخة الخزينة . ( 8 ) في نسخة الخزينة « فينبغي » .