والخامس : موطن الحشر بأرض الساهرة والرد في الحافرة « 1 » .
والسادس : موطن الجنة والنار .
والسابع : موطن الكثيب خارج الجنة « ليس فيه نعيم إلّا رؤية الحق ، كما في حديث : إن للّه جنة ليس فيها نعيم ولا حور ، ولا قصور ، إلّا أن يتجلى اللّه فيها ضاحكا » « 2 » .
وفي كل موطن من هذه المواطن : مواضع هي مواطن في المواطن . ليس في القوة البشرية الوفاء بها ، لكثرتها « ولا نحتاج في هذا الموضوع منها . إلّا موطن الدنيا . الذي هو محل التكليف والابتلاء والأعمال » .
فاعلم أن الناس ، منذ خلقهم اللّه ، وأخرجهم من العدم إلى الوجود ، لم يزالوا مسافرين ، فليس « 3 » لهم حط عن رحالهم إلّا في الجنة أو النار .
وكل جنة ونار بحسب أهلها ، فالواجب على كل عاقل أن يعلم أن السفر مبني على المشقة « وشظف العيش » « 4 » والمحن والبلايا « 5 » وركوب الأخطار . والأهوال العظام .
فمن المحال أن يصح فيه نعيم أو أمان أو لذة ، فإن المياه
هامش
( 1 ) من قوله تعالى :فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِمن سورة النازعات ؛ الآية : 14 ، وقوله :إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِمن سورة النازعات ؛ الآية : 10 .
وقال ابن كثير ( رحمه اللّه تعالى ) في تفسير الساهرة - أرض بيضاء عفراء ، خالية كالخبزة النقي ، وقال في الحافرة : هي القبور ، وفي مختار الصحاح :إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ: أي في أول أمرنا .
( 2 ) ما بين القوسين من نسخة الخزينة .
( 3 ) في نسخة الخزينة « وليس » .
( 4 ) ما بين القوسين من نسخة الخزينة .
( 5 ) في نسخة الخزينة « والبلاء » .