ومنهم من يكون له بعض هذه الأوصاف ، فقد يكون مطلب الروحانية شريفا « 1 » . ولا يساعده المزاج . « وكذا ما بقي » « 2 » . فأول ما يتعين علينا أن نبينه لك :
( معرفة المواطن ) كم هي ، وما تقتضي ما أريد منها هنا ، والموطن : عبارة عن محل أوقات الموارد التي تكون فيه .
وينبغي لك أن تعرف ما يريده الحق منك في ذلك الموطن ، فبادر إليه من غير تثبت ، ولا كلفة « 3 » .
والمواطن وإن كثرت ، فإنها ترجع إلى ستة :
الأول : موطن - ألست بربكم « 4 » - وانفصلنا عنه « 5 » .
والثاني : أرحام الأمهات « 6 » .
والثالث : موطن الدنيا الذي نحن الآن فيها .
والرابع : موطن البرزخ الذي نصير إليه بعد الموت الأصغر والأكبر « 7 » .
هامش
( 1 ) في نسخة الخزينة « ومنهم من يكون له بعض هذه الأوصاف فيكون الروحاني شريفا » .
( 2 ) ليس في نسخة الخزينة .
( 3 ) ليس في نسخة الخزينة ، والمقصود من قوله : « من غير تثبت » أي لا تسأل : لم ولا كيف ، ما دام الأمر صادرا من اللّه تعالى حقا ، ولا يكن فعلك تكلفا تفعله وأنت شاعر بالإكراه ، إنما تفعله وأنت منشرح الصدر ، لأن اللّه أمرك به ، واللّه تعالى أعلم .
( 4 ) اقرأ قوله تعالى :وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلىمن سورة الأعراف ؛ الآية : 172 .
( 5 ) في نسخة الخزينة « وقد انفصلنا عنه » .
( 6 ) ما بين القوسين من نسخة الخزينة .
( 7 ) الموت الأصغر : النوم ، قال تعالى :هُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِمن سورة الأنعام ؛ الآية : 60 ، والموت الأكبر : الخروج من الدنيا إلى عالم البرزخ الكائن بين الدنيا والآخرة حتى يأذن اللّه بقيام الساعة الكبرى للعرض والحساب . واللّه تعالى أعلم .