ولو اجتجب عن العالم طرفة عين لفني العالم دفعة « واحدة » « 1 » .
فبقاؤه بحفظه والنظر إليه ، غير إنه « من » « 2 » أشتد ظهوره في نوره ، بحيث أن تضعف الإدراكات عنه . فيسمى ذلك الظهور حجابا .
فأول ما أبينه وفقك اللّه : كيفية السلوك إليه « 3 » .
ثم كيفية الوصول ، والوقوف بين يديه ، والجلوس في بساط مشاهدته . وما يقوله لك « 4 » . ثم كيفية الرجوع من عنده إلى حضرة أفعاله : به ، وإليه ، والاستهلاك فيه . وهو مقام دون الرجوع .
إعلم أيها الأخ الكريم : أن الطرق شتى « 5 » ، وطريق الحق مفردة ، والسالكين « 6 » طريق الحق ، أفراد .
ومع أن طريق الحق واحدة ، فإنه تختلف وجوهه باختلاف أحوال سالكيه « 7 » .
( من اعتدال المزاج وانحرافه وملازمة الباعث ومغابته « 8 » ) . وقوة روحانيته وضعفها .
( واستقامة همته وميلها . وصحة توجهه وسقمه فمنهم من تجتمع له « 8 » ) .
هامش
- و ( منه ) إشارة إلى الخلق لأنه هو الذي خلقهم ، و ( إليه إشارة إلى النشور ) ، واللّه تعالى أعلم .
( 1 ) ما بين القوسين ليس في نسخة الخزينة .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في نسخة الخزينة .
( 3 ) في نسخة الخزينة ، « فأول ما أبين لك كيفية السلوك اليه تعالى » .
( 4 ) في نسخة الخزينة « ثم كيفية الوصول والوقوف بين يديه في مشاهدته » .
( 5 ) في نسخة الخزينة « فاعلم أيها الأخ أن الطرق شتى » .
( 6 ) في نسخة الخزينة « والسالكون » .
( 7 ) في نسخة الخزينة « فإنه يختلف وجوهها باختلاف أحوال السالك وقوة روحانيته وضعفها » .
( 8 ) ما بين القوسين ليس في نسخة الخزينة .