تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ولو اجتجب عن العالم طرفة عين لفني العالم دفعة « واحدة » « 1 » . فبقاؤه بحفظه والنظر إليه ، غير إنه « من » « 2 » أشتد ظهوره في نوره ، بحيث أن تضعف الإدراكات عنه . فيسمى ذلك الظهور حجابا . فأول ما أبينه وفقك اللّه : كيفية السلوك إليه « 3 » . ثم كيفية الوصول ، والوقوف بين يديه ، والجلوس في بساط مشاهدته . وما يقوله لك « 4 » . ثم كيفية الرجوع من عنده إلى حضرة أفعاله : به ، وإليه ، والاستهلاك فيه . وهو مقام دون الرجوع . إعلم أيها الأخ الكريم : أن الطرق شتى « 5 » ، وطريق الحق مفردة ، والسالكين « 6 » طريق الحق ، أفراد . ومع أن طريق الحق واحدة ، فإنه تختلف وجوهه باختلاف أحوال سالكيه « 7 » . ( من اعتدال المزاج وانحرافه وملازمة الباعث ومغابته « 8 » ) . وقوة روحانيته وضعفها . ( واستقامة همته وميلها . وصحة توجهه وسقمه فمنهم من تجتمع له « 8 » ) .
هامش
- و ( منه ) إشارة إلى الخلق لأنه هو الذي خلقهم ، و ( إليه إشارة إلى النشور ) ، واللّه تعالى أعلم . ( 1 ) ما بين القوسين ليس في نسخة الخزينة . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في نسخة الخزينة . ( 3 ) في نسخة الخزينة ، « فأول ما أبين لك كيفية السلوك اليه تعالى » . ( 4 ) في نسخة الخزينة « ثم كيفية الوصول والوقوف بين يديه في مشاهدته » . ( 5 ) في نسخة الخزينة « فاعلم أيها الأخ أن الطرق شتى » . ( 6 ) في نسخة الخزينة « والسالكون » . ( 7 ) في نسخة الخزينة « فإنه يختلف وجوهها باختلاف أحوال السالك وقوة روحانيته وضعفها » . ( 8 ) ما بين القوسين ليس في نسخة الخزينة .