فاقصد الاستمداد والتقوي به من خارج .
وإنما جهل كماله الذاتي المستجن فيه ، فتعدى لطلبه وتحصيله من خارج ، ولو اهتدى سواء السبيل : لعلم أن متعلق القلب الأصلي : تفصيل مجملاته ، وبروز مستجناته « 1 » ، بخروج ما في القوة إلى الفعل ، وجميع ما أثبت من صفاته وقواه بالتوزع والتكثر والاختلاف الإنحرافي : إلى التوحد الاعتدالي والرجوع إلى الأصل :
« كل اعتدال من الاعتدالات الأربع المذكورة » .
ثم الأصل الأحدي الجامع للجميع ، ليلحق كل فرع بأصله ، وتتحد الأصول بالأصل ، وتكمل الأجزاء بالكل ، ولكن حجب عن ذلك لظهور حكم تمييز القبضتين ، وتحقيق الكلمتين
لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا
فافهم وأعرف ما ينبغي لك أن تطلبه وتحصله : تنمية وتثميرا وما ينبغي لك أن تنسلخ وتتجرد عنه تزكية وتطهيرا : يقرب لك الأمر ، ويختصر لك الطريق بعون اللّه ومنته .
هامش
( 1 ) المستجن : هو المخبوء المستتر ، ومنه : الأجنة في بطون الأمهات ، والجن ، لأنه مستور عنك ، وجنه الليل أي : ستره وغطاه .