لا تعديلها وتزكيتها ف :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
بالأعمال الصالحة
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
مثلي فأدخلها في الصالحين وليست منهم فهذه يا أخي نصيحتي لي ولك ولما رأيتك مثلي وأحببتك في اللّه وأعجبني إنصافك وتعشقت معاشرتك وودت اليوم أن أكون معك حيث كنت تنصحني وأنصحك وتوبخني وأوبخك ونكون رفيقين محبين حتى نموت فما أحبني فيك وأشفقني عليك ( رضي اللّه عنك ) ولقد تمنيت أن أكون معك كما حدثنا أبو محمد يحيى بن أبي الحسن ( رضي اللّه عنه ) قال حدثنا أبو الفتح عبد الباقي بن أحمد بن سلمان حدثنا أبو الفضل بن الحسين بن خيرون حدثنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان حدثنا أبو الحسن بن عبد العزيز الخرزي حدثنا أبو حفص التنسي حدثنا أبو معبد قال سمعت بلال بن سعيد يقول : أخوان في بني إسرائيل خرجا يتعبدان فلما أرادا الطريق تفرق بينهما قال أحدهما لصاحبه خذ أنت في هذا الطريق وآخذ أنا في هذا الطريق فإذا كان آخر السنة فهذا الموعد بيني وبينك فخرجا يتعبدان فلما كان في رأس السنة اجتمعا في ذلك الموضع فقال أحدهما لصاحبه أي ذنب فيما عملت أعظم قال بينما أنا أمشي على الطريق إذ بسنبلة أخذتها فألقيتها في إحدى الأرضين أرض عن يميني وأرض عن شمالي ولا أدري هي للأرض التي ألقيتها فيها أم للأخرى قال ثم قال المسؤول للسائل أي ذنب فيما عملت أعظم قال لا أعلم ، إني كنت أقوم إلى الصلاة فأميل مرة على هذا الرجل ومرة على هذا الرجل فلا أدري أكنت أعدل بينهما أم لا ، فسمعهما أبوهما من داخل الدار فقال اللهم إن كانا صادقين فأمتهما فخرج فإذا هما قد ماتا فهكذا يا وليي يكون اجتماع أهل اللّه ومخاطباتهم على ذكر المعايب والإنصاف لا على وجه المدحة والاتصاف هل يذكر في السجن إلّا ما يليق به إذا ترحلت ونزلت في مستقر الرحمة وجنيت ثمرة عملك ، هنالك تذكر ما يليق بموطن الحسنى من محاسنك وأما هنا فلا ، فإنها دار البلاء والاقتراف