تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
عيسى ( ع ) وسب بعض الصحابة الكرام وسب اللّه ذي الجلال الإكرام ، وأما المدعون في هذه الطريقة فقد قاربوا الخروج من الجماعة بل خرجوا فطائفة بلغني عنهم أنهم استغنوا عن شفاعة الرسول ( عليه الصلاة والسلام ) لما تحققوا به مع الحق من حقائق الوصال ولو رأيت أحوالهم لرأيت نقيصه الكون وما تسخن به العين وقال من تبرز فيهم إماما وهو لا يعرف ما خلق له ويدعي الكشف الأتم مع الحق فقال إن الجنة لم تخلق هكذا أعطاه كشفه المكشوف وعقله السخيف المتلوف وأما وليك فسمع واحدا وقد عاب عليه بعض أصحاب السماع لمثلي يقال هذا إن جبريل لا يحسن يسمع مثلي ولا الملائكة فقمت عليه في ذلك فتاب واستغفر اللّه وأناب ، فهذه قلوبهم الحاضرة ووجوههم الناظرة إلى ربها الناضرة ! ؟ بل واللّه وجوه باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة ثم أعرف وليي ( أبقاه اللّه تعالى ) أن نفسي الخبيثة بطانة السوء لما قرع سمعها أخبار هؤلاء السادة والأئمة القادة كان لها من صغرها تعشق بحديث أويس القرني ( رضي اللّه عنه ) قالت لي عسى تنص لي من شأنه بعض ما وصل إليك فإنني ألهج بذكره وأطو معي بساط المناظرة وسد باب التمثيل والمحاضرة وألق ما شئت من أنواع المجاهدة فإني الموافقة المساعدة فشكرت اللّه على طلبها الاختصار وتركها التطويل وعلمت أنها تريد سلوك سواء السبيل قلت لها نعم حدثني أبو محمد بن يحيى قال حدثني أبو بكر بن أبي منصور قال حدثنا أبو الفضل بن أحمد حدثنا أبو أحمد بن عبد اللّه عن أبيه قال حدثنا حامد بن محمود قال حدثنا سلمة بن شبيب قال حدثنا أبو الوليد بن إسماعيل الحراني قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن عبيد قال حدثني محمد بن يزيد عن نوفل بن عبد اللّه عن الضحاك بن مزاحم عن أبي هريرة ( رضي اللّه عنه ) قال بينما رسول اللّه ( ص ) في حلقة من أصحابه إذ قال ليصلّين معكم غدا رجل من أهل الجنة قال أبو هريرة فطمعت أن أكن أنا ذلك الرجل فغذوت فصلّيت خلف النبي ( ص ) وأقمت في المسجد حتى