تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
النسب الطيني وإمامك في النسب الديني روينا بالسند المتصل عن رجل من أشجع قال سمع الناس بالمدائن أن سلمان كان في المسجد فأتوه فجعلوا يثوبون إليه حتى اجتمع إليه نحو من الألف قال فقام فجعل يقول أجلسوا أجلسوا فلما جلسوا افتتح سورة يوسف يقرؤها قال فجعلوا يتصدعون ويذهبون حتى بقي نحو من مائة فغضب وقال : الزخرف من القول أردتم قرأت عليكم كتاب اللّه فذهبتم . ناشدتك اللّه يا نفس فهذا مجلس حق فأصدقيني هل سمعت قط كتاب اللّه يتلى فلم تهتدي فلما أنشد شعرا اهتززت وجننت وأخذك الحال فقالت واللّه ذلك ديني ودأبي أبدا وأزيدك واللّه ما هو انحس من هذا مما أنا عليه إني أقرأ القرآن ويدركني العياء وأقول لك واللّه لا أقدر على شيء وقد ضعفت وكل خاطري فتجيبني إلى ذلك وتترك المصحف من يدك أو التلاوة من لسانك فما تليت أن نبهتك على مقطوعة من كلامك أو كلام غيرك في أي فن كانت فتفتح فاك بها وتنشدها وتترنم فيها وترتلها مترسلا على طريقة تستحسنها نشيطا طيب النفس ما بك من كسل ولا عياء فلو كان ذلك الكسل والعياء حقيقة مني لاستصحبك وإنما ثقل على القرآن وكنت أجعلك في تلاوته تحدر ولا ترتل عسى تستريح وكذلك في أوراد العبادات التي يستحب التثبت فيها وذلك كله خديعة مني بك ترى هكذا حالة المؤمن لا واللّه بل كلام اللّه للمؤمن ألذ وأشوق إلى سماعه من الظمآن للماء الزلال ف
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
على نقص الإيمان بل واللّه على ذهابه يا شؤم نفسي ويا حسرتي ويا أسفي كم مرة واللّه سمعت آية من كلام اللّه فثقلت علي ومججتها وكم واللّه رنة شعر سمعتها فاستعذبتها أخاف اللّه يا وليي على نفسي وعلى من هو مثلي أن ينقل اسمه من ديوان المؤمنين إلى ديوان من قال فيهم الحق جلّ وعلا
وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
وقد اتصفت بهذا يقول القول زخرف القول وغروره فأهتز وأقوم وأقول لك شاباش هذا واللّه حسن فأقسم باللّه كاذبا ولا يزال الملعون من شيطان يرقصني كما