تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
لسلطان الحكم ومن مثل علي وهذا مقامه ومن يعادله وهذا كلامه لو لم ينبه لغفلتنا عن شرف منزلته إلّا بسكوت الحصى في كفه لكان ذلك تنبيها لكل قلب نبيه ، فياسوء ما كنت فيه . قالت : جزاك اللّه عني خيرا زدني زادك اللّه حكمة وإيمانا وحفاظا وبيانا قلت لها نعم هذا الذي بشرت غير ما مرة أنك في مقامه : أبو بكر الصديق ( رضي اللّه عنه ) روينا بالسند الصحيح عن ابن عباس ( رضي اللّه عنهما ) أن أبا بكر الصديق ( رضي اللّه عنه ) خرج حين توفي رسول اللّه ( ص ) وعمر يكلم الناس فقال أجلس يا عمر فأبى عمر أن يجلس فقال أجلس يا عمر فتشهد أبو بكر ثم قال أما بعد فمن كان يعبد محمدا ( ص ) فإن محمدا قد مات ومن كان منكم يعبد اللّه عزّ وجلّ فإن اللّه حيّ لا يموت ثم تلا قوله تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
الآية فسكن جاسهم بالقرآن وهو لم يزل ساكن القلب مع الرحمن ناشدتك اللّه يا نفس هل حصلت بالسر الذي تدعينه : إنه قد حصل لك من الحق حالا ومقاما من تعظيم اللّه ما علمت به ، تعظيم من عظمة اللّه من جهة تعظيم اللّه إياه ثم وفيته حقه في ذلك ب - كل شيء هالك إلّا وجهه - من أن يسقط باستيلاء سلطان عظمة اللّه من قبلك عظمة خير العالمين إلى من دونه من أهل التعظيم مقاما مستصحبا قالت لا واللّه يا وليي إنما أنا بين فناء وبقاء وتلاش وانتعاش وإقبال وإدبار ووصول ورجوع وما كنت فهمت قط هذا من هذا الكلام والذي خرج من فم الصديق حتى نبهتني عليه ولا سمعته من أحد من أشياخنا ولا رأيته ، على أن لنا بحثا وأسرارا في الصحابة وتعظيمهم ومكانتهم ما سبقت إليها ولا رأيت أحدا ممن لقيته من أصحابنا عثر على ذلك ، إلّا أنهم يجمحون عليه ويحومون حوله ولم يجدوا لتحصيله منفذا وإنما هو وهب المغي لا يوصل إليه بعمل وهم يطلبونه بالاستعداد والمجاهدة . ثم قالت انتقل بي عن هذا المقام فقد قصم ظهري قلت لها نعم هذا سلمان الفارسي ( رضي اللّه عنه ) دونك في