تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأسفار 57

مساهمون:

صكتاب الأسفار ٥٧
اخبرني بهذه الحكاية عنه الحاج عبد اللّه المروزي بإشبيلية في جماعة ، فانظر يا وليي إلى حسن طريقتهم ما أعجبها جعلنا اللّه منهم والحقنا بهم انه ولى ذلك والقادر عليه .

سفر الخوف

فررت منى اليه * أو خفت منه عليه
وذاك من جهل نفسي * بما تؤل اليه
قال تعالى
( فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ )
وقال تعالى
( فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ )
.
ما مر يوم علينا الا بكيت عليه * إذا مشى وتقضى بما يؤل اليه
انى رأيت أمورا وكلها في يديه * تجرى على حكم وقتي والحكم في لديه
الخوف من مقام الايمان قال اللّه تعالى
( فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )
وقال في حق الملائكة
( يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ )
وافعالهم افعال الخائفين وقال في حق طائفة يمدحهم
( يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ )
فلكل موطن خوف يخصه إذا حققت فما متعلق كل خوف الا ما يكون من اللّه وهو محدث فما الخوف الا من المحدثات واللّه يوجد في ذلك فتعلق خوفنا بالموجد لذلك وهذا قوله وخافونى ان كنتم مؤمنين فجعل الخوف نتيجة الايمان فإنه موقوف على العلم الإلهي الذي يأتي به الصادق من عند اللّه فان العلم من غير ايمان