فلولاهم ، ما كنت عبدا مقربا * ولا كنت من أهل السيادة والفضل
ولا سلكت نفسي إذا ما زجرتها * عن الشغل بالأكوان في أقوم السبل
وكنت من المختار في ظل عرشه * إذا كانت الأنصار تاتى مع الرسل
قال اللّه تعالى
( إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً )
فانظر ما أعجب قوة النبوة لأنه وجد الهدى وهذا يدلك على أنه ما قطع فيما ابصر انه نار ولابد وكل نار فهو نور إذا اشتعل والأنوار محرقة بلا شك في الأجسام القابلة للاحتراق والاشتعال ورد في الخبر الصحيح
لأحرقت سبحات وجه ما ادركه بصره من خلقه
والسبحات الأنوار واخبر ان السبحات تبلغ اشعتها مبلغ ناظر العين في الادراك .
واعلم أن الامر الواحد قد تكون له وجوه مختلفة من كونه كذا عنه كذا ومن كونه كذا اى حكم اخر يكون عن ذلك امر آخر فالامر من كونه يرى ما هو من كونه يعلم ومن كونه ما هو من كونه يسمع وان كان الامر الذي يدرك به امر واحد في عينه وتختلف تعلقاته فنقول فيه بالنظر إلى الامر الواحد انه يسمع بما به يبصر بما به يتكلم إلى غير ذلك وبعض الانظار يجعل لكل حكم ادراكا