تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأسفار 53

مساهمون:

صكتاب الأسفار ٥٣
تَرْقُبْ )
اى تلزم قولي الذي أوصيتك به . ثم رد وجهه إلى السامري فقال له
فَما خَطْبُكَ
اى ما حديثك
يا سامِرِيُّ
فقال له السامري ما رآه من صورة الثور الذي هو أحد حملة العرش فظن أنه اله موسى الذي يكلمه فلذلك صنعت لهم العجل وعلمت أن جبريل ما يمر بموضع الا حيي به لأنه روح فلذلك قبضت من اثره لعلمه بتلك القبضة فنبذتها في العجل فخار فما فعله السامري الا عن تأويل فضل وأضل فإنه ما كل تأويل يصيب مع علمه ان التجلي في الضوء جاءت به الشرائع مع التنزيه . فقبل موسى حذر أخيه
( قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )
واما الذين عبدوا العجل فما أعطوا النظر الفكري حقه للاحتمال الداخل في القصة فما عذرهم الحق ولا وفى عابدوه النظر في ذلك ، فثبت بهذه الآية النظر العقلي في الإلهيات حتى يرد الشرع بما يرد في ذلك ، واما الذلة التي نالت بني إسرائيل فمشهودة إلى اليوم ما أقام اللّه لهم علما وما زالوا أذلاء في كل زمان وفي كل ملة وجعل اللّه ذلك جزاء المفترى على اللّه حيث نسب اليه من غير ورود شرع ما لا يليق في النظر الفكري ان يكون عليه الآله المعبود من الصفات واللّه يقول الحق وهو يهدى السبيل .

سفر السعي على العائلة

لقد فزت بالسعي الجميل على أهلي * بربى فجلى لي العناية في شغلى