تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأسفار 51

مساهمون:

صكتاب الأسفار ٥١
( فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ )
اى اختبرناهم وأضلهم السامري بالعجل الذي قال لهم في شانه
( هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى )
وسبب ذلك أنه لما مشى مع موسى عليه السلام كشف اللّه عن بصره حتى ابصر الملك الذي هو على صورة الثور من حملة العرش فتخيل اله موسى الذي يكلمه فأخرج لهم العجل وكان قد عرف جبرئيل حين جاءه وانه لا يمر بشئ الا حيى بمروره فقبض قبضته من اثر فرس جبريل ورمى بها في العجل فحيى العجل وخار لأنه عجل والخوار صوت البقر وقال لهم هذا الهكم واله موسى ونسي السامري إذا سأله عابدوه انه لا يرجع إليها قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا فقال لهم هارون
( إِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي )
فقال لهم ما ذكر اللّه في كتابه عنه انه خاطبهم به .

سفر الغضب والرجوع

قال اللّه تعالى
( وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً )
.
غضبت على نفسي لنفسي فلم أجد * سواه فقلت الذنب للمتقدم
فما زلت مسرورا وما زلت قارعا * لما كان منى فيه سر التندم
فلو كنت حقا لم أكن واحدا به * ولو كنت خلقا لم أقل بالتقدم
غضبان على قومه اسفا عليهم لما فعلوه من اتخاذهم العجل الها وانما كان عجلا لان السامري لما مشى مع موسى عليه السلام في السبعين الذين مشوا معه كشف اللّه عنه غطاء بصره فما وقعت