تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأسفار 52

مساهمون:

صكتاب الأسفار ٥٢
عينه الاعلى الملك الذي على صورة الثور وهو من حملة العرش لأنهم أربعة واحد على صورة أسد وآخر على صورة نسر وآخر على صورة ثور ورابع على صورة انسان فلما ابصر السامري الثور تخيل انه اله موسى الذي يكلمه فصور لهم العجل وقال هذا الهكم واله موسى وصاغه من حليهم ليتبع قلوبهم أموالهم لعلمه ان المال حبه منوط بالقلب وعلم أن حب المال يحجبهم ان ينظروا فيه هل يضرا وينفع أو يرد عليهم قولا إذا سألوه . و
قالَ لَهُمْ هارُونُ
يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ
اى اختبرتم
بِهِ
لتقوم الحجة للّه عليكم إذا سئلتم
وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ
ومن رحمته بكم انه امهلكم ورزقكم مع كونكم اتخذتم الها تعبدونه غيره سبحانه ثم قال لهم
فَاتَّبِعُونِي *
لما علم أن في اتباعهم إياه الخير
وَأَطِيعُوا أَمْرِي
لكون موسى عليه السلام اقامه فيهم نائبا عنه
قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ
يريدون عبادة العجل
عاكِفِينَ
اى ملازمين
حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى
الذي بعث الينا وأمرنا بالايمان به فحجبهم هذا النظر ان ينظروا فيما امرهم به هارون عليه السلام فلما رجع موسى إلى قومه وجدهم قد فعلوا ما فعلوا فالقى الألواح من يده واخذ برأس أخيه يجره اليه عقوبة له بتأنيه في قومه فناداه هارون عليه السلام بأمه فإنها محل الشفقة والحنان
( قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي )
ولقد خشيت لما وقع ما وقع من قومك ان تلومني على ذلك ( و
تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأسفار 52 | ابن عربي