الدوام لبقاء وجوده وابقائه عليه وفي رضائي عنه رضاه عنى وانا حكيم وفتى على يدور الوجود ويخدمنى .
ان الحكيم الذي الأكوان تخدمه * لأنه ينزل الأشياء منازلها
يبدو إلى كل ذي عين بصورته * ولا يقول بان الحق نازلها
فان تبدت إلى عيني حقيقته * يكون كونى بلا شك منازلها
واعلم أن الانسان إذا جهل حاله جهل وقته ومن جهل وقته جهل نفسه ومن جهل نفسه جهل ربه فان
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول من عرف نفسه عرف ربه
، اما بالنقيض كالمعرفة العامة واما بالصورة كالمعرفة الخاصة وهي التي عول عليها أهل الخصوص من الجماعة ونحن وان كنا نقول بذلك فمعرفة العامة عندنا أرجح فإنها الجامعة بين الابتداء والانتهاء وإليها الرجوع ولابد عامة وخاصة فاعلم ذلك وكن على بصيرة من امرك في ذلك وعلى سنة من ربك عسى يتلوك شاهد منك فتكون سعادتك به ان شاء اللّه فتكون ممن سبقت له الحسنى من اللّه جل ثناؤه وعز جلاله ولما قال اللّه عز وجل لموسى عليه السلام
( وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى )
اضرب موسى عليه السلام عن الجواب وجوابه ان يقول اعجلنى كذا وكذا ويبين فقال
( هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي )
يشير إلى حكم الاتباع ثم ذكر عجلته فقال
( عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى )
انى سارعت إلى إجابة دعائك حين دعوتني وقومي على اثرى فقال اللّه عز وجل