امام جلال المتجلى إذ لا طاقة للجبال على مشاهدة الغيب اهلا ولهذا قال
( لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ )
هذا مع التنزل فكيف مع سماع الكلام برفع الوسائط فكيف الرؤية فتحقق هذا الفصل تشهد علما كثيرا .
سفر الرضا وهو قوله عز وجل
عن موسى عليه السلام
( وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى )
حين قال له
( وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى )
عجلت إلى ربى ليرضى لسرعتى * فلما وصلنا قال لم عجل العبد
فقلت له الوعد الكريم اتى بنا * إليك ولكن ما أرى صدق الوعد
فقال لي الرحمن كمل شروطه * كما قد أمرتم فانتفى القرب والبعد
ومن ذلك
ان الرضا هو اصلى * الذي خلقت عليه
وحدى ولم ار غيرى * يوول فيه اليه
مواهب اللّه لا نهاية لها فما لها آخر ترجع اليه فتنقضى والعبد ما توفى فيما كلفه اللّه وسعه ولا حق استطاعته فصح وثبت رضى اللّه عنهم فيما اتوا به من الاعمال ورضوا عنه ورضوا بما وهبهم مما عنده مما لا يتناهى كثرة فرضى اللّه عنهم ورضوا عنه فالرضا من صفات الحق والرضا من صفات الخلق بما ينبغي للحق وبما يليق بالمخلوق وان كان لا يستغنى عن الابتداء الإلهي لأنه فقير بالذات محتاج على