تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأسفار 45

مساهمون:

صكتاب الأسفار ٤٥
هذا البيت انشدنيه قائله وهو الكاتب الأديب أبو عمرو بن مهيب بإشبيلية عمله في حمو بن إبراهيم بن أبي بكر الهدنجى وكان أجمل أهل زمانه رآه عندنا زائرا وقد خط عذاره فقلت له يا أبا عمرو اما ترى إلى هذا الحسن الوجه فعمل الأبيات في ذلك وهي .
وقالوا العذار جناح الهوى * إذا ما استوى طار عن وكره
وليس كذاك فخيرهم * قياما لعذرى أو عذره
إذا كمل الحسن في وجنة * فخاتمه ويك من شعره
وقد ورد أن في وجوه الغلمان لمحات من الحور العين فيا أيتها النفس المنيعة احذرى في سفرك ان تغفلى عما يجب عليك لسيدك من الوقوف عند حدوده والحفظ لحرمه فإنك إذا فعلت ذلك سينيلك حرمته بحرمته ويهبك نعمته بنعمته .

سفر الميقات الإلهي لموسى عليه السلام

يقول اللّه عز وجل
( وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا )
الآية .
وأبرح ما يكون الشوق يوما * إذا دنت الديار من الديار
اعلم أن العبد إذا كان عبدا حقيقة ووفى الجناب الإلهي السيادى ما يستحقه من الأدب والخدمة وكان معه ابدا على قدم الحذر والمراقبة لانفاسه لعلمه بأنه يعلم السر واخفى فلا يطمع في شئ منه البتة فلا يزال جامدا لا تقوم به حركة عن موطن عبوديته ولا شوق إلى منحه من منح سيده فكيف إلى مجالسته أو محادثته
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأسفار 45 | ابن عربي