فعين هبوطى صعودى اليه * بسعد السعود لدى كل حي
فقد زاد رشدى على كل رشد * كما زاد غيى على كل غى
كما هو مع كل ميت وحي * كذا هو في كل نشر وطي
واللّه يقول الحق وهو يهدى السبيل .
سفر المكر والابتلاء
في ذكر يعقوب ويوسف عليهما السلام
اعلم أنه إذا أكرم اللّه عبدا سافر به في عبوديته يقول عز وجل
( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ )
فما سماه الا بأشرف أسمائه عنده لأنه ما تحسن عبد بحسن أحسن ولا أزين من حسن عبوديته لان الربوبية لا تخلع زينتها الاعلى المتحققين بمقام العبودية .
يا مشبها يوسف في حسنه * رفقا على مشبه يعقوب
انه له صبرا على نائكم * يقصر عنه صبر أيوب
لولا لحوق النقص قلنا رضى * وانه ليس بمطلوبى
وانما مطلبي منه الذي * يعلمه فذاك مرعوبى
فالامر ما بيني وبين الذي * اسأله الوصل بمحبوبى
واعلم أن الذين تحققوا مقام العبودة تعرض لصاحبه للبلاء ثم إن من شان هذا الموطن انه لا يكمل فيه عز لاحد ولا راحة ولما وهب اللّه عز الحسن يوسف عليه السلام ابتلى بذل الرق ومع ذلك الحسن العالي الذي لا يقاومه شئ بيع بثمن بخس دراهم