تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأسفار 40

مساهمون:

صكتاب الأسفار ٤٠
فاعتبرناها فينا الامر بترك نفسه الامارة بالسوء التي لاحظ لها في المعارج العلى المعنوية وسار إلى اليقين وهو موضع معروف سمى بهذا الاسم وفيه كان ينتظره إبراهيم الخليل عليه السلام لأنه موطنه ولهذا قال صلى اللّه عليه وسلم نحن أولى بالشك من إبراهيم في اليقين فحصل ذلك المقام للنبي لوط عليه السلام وفي الصبح جاء اليقين له لأنه طلوع الشمس وكشف الأشياء عينا بعد ما كانت غيبا فاعطت اليقين بلا شك ولا ريب . فهذا أنموذج من ذلك اى حظنا من سفر لوط وكذلك كل سفر أتكلم فيه انما أتكلم فيه في ذاتي لا اقصد التفسير تفسير القصة الواقعة في حقهم ، وانما هذه الاسفار قناطر وجسور موضوعة نعبر عليها إلى ذواتنا وأحوالنا المختصة بنا فان فيها منفعتنا إذ كان اللّه نصبها معبرا لنا وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فوادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى فما أبلغ قوله تعالى وجاءك في هذه الحق وقوله ، وذكرى لما فيك وما عندك بما نسيته فيكون هذا الذي قصصته عليك يذكرك بما فيك وما نبهتك عليه فتعلم انك على كل شئ وفي كل شئ ومن كل شئ . شعر
فانى وان كنت من كل شئ * فانى مع الحق في كل شئ
فانى ظل به ظاهر * وان كنت ظلا فانى لفى
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأسفار 40 | ابن عربي