تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأسفار 39

مساهمون:

صكتاب الأسفار ٣٩
بالمشاهدة لا بإسحاق فاسحاق إسحاق السائل بسؤاله الكون من محق العين اى ابعده وكانت إشارة إلى مقام البعد المحال فان الأمور الإلهية لا تنزل ابدا الا بحسب الاستعداد والمحل هنا غير منجرد اليه فكيف بهبة العين وهو غير قابل والواهب عليم حكيم والوقت قاض والابن من عالم التبديل .

سفر الاقبال وعدم الالتفات

وهو سفر لوط إلى إبراهيم الخليل عليه السلام واجتماعه به في اليقين الخبر المروى في ذلك معلوم محفوظ عند العلماء وروحه فينا هو المطلوب لنا في الاعتبار . اعلم أن اسم لوط اعني هذه اللفظة اسم شريف جليل القدر لأنه يعطى اللصوق بالحضرة الإلهية ولهذا قال
( أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ )
يريد القبيلة لانى لا أستطيع الانتقال من الركن الإلهي إلى الركن الكوني وقد شهد له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذلك فقال يرحم اللّه اخى لوطا لقد كان ياوى إلى ركن شديد فنعم الشاهد والمشهود له فلاستناده اليه ولصوقه به في علم اللّه سمى لوطا لم يضف إلى غيره وجعل له السرى لأنه سفر في الغيب إذ لفظ السرى لا يطلق الاعلى سير الليل ففي الاعتبار لا في التفسير قيل له أسر باهلك اى بجميع ذاتك فشاهد الحقائق كلها الا امرأتك