تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأسفار 35

مساهمون:

صكتاب الأسفار ٣٥
فنحن نتخلف عن سفينتك فان جريانها بالباء وهي الحافظة وبالباء مرساها بساحل الجود الإلهي فان بالجود ظهر الوجود فظهر بالجودى ما كان في السفينة والق في سفينتك من كل زوجين اثنين للتوالد والتناسل فان تضرب العالم العلوي في العالم السفلى تتكون أنت والمولدات كلها فلا بد من تحصيل الزوجين في هذا السفر فإنه سفر هلاك . ولما كان الماء يماثل العلم في كون الحياة عنهما حسا ومعنى لهذا أهلكوا بالماء لردهم العلم وكان من التنور لأنهم ما كفروا الا بماء التنور وما ردوا الا العلم الذي شافههم به على لسان تنور جسمه وما علموا انه مترجم عن معناه الذي هو النور المطلق فانحجبوا بماء التنور عن التنور وما علموا انه النور دخلت عليه تاء تمام النشأة بوجود الجسم فعاد تنورا اى نورا تام الملك فهو نور النار مظهره . واما إحالة الاستحالة فصحبهم فيما جهل وذلك لو أنهم نظروا إلى التنور لرأوه ينبع الماء منه وليس بينهما تقابل من جميع الوجوه فان البرودة جامعة فقد جهلوا سر اللّه في الطبيعة وسر اللّه في اختصاص التنور فهلكوا وما هلك كل من شافهه بالخطاب الا بماء التنور خاصة لأنهم ما ردوا سواه وسائر العالم انما أهلك بماء التنور وماء السماء وماء السماء فهو ماء الدولاب الدائر فإنه مقطر في انبيق