تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأسفار 17

مساهمون:

صكتاب الأسفار ١٧
كان يكشف على ما جاء به جبريل عليه السلام فيتلوه وتعجل به لسانه قبل ان يقضى اليه وحيه كما يكشف المكاشف عندما يخطر لك في قلبك ويتكلم على خاطرك وهذا غير منكور عند أكثر الناس فذاك المحل به أليق لكن أدبه ربه فأحسن أدبه فقال
( وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ )
فامره ان يتأدب مع جبريل عليه السلام إذ هو معلمه الكلم الطيب بالعمل الصالح .

فصل

الانسان الكلى على الحقيقة هو القرآن العزيز نزل من حضرة نفسه إلى حضرة موحده وهي الليلة المباركة لكونها غيبا والسماء الدنيا حجاب العزة الاحمى الأدنى اليه ثم جعل هناك فرقانا ينزل نجوما بحسب الحقائق الإلهية فإنها تعطى احكامها مختلفة فيعرف الانسان لذلك فلا يزال على قلبه من ربه نجوما حتى يجتمع هناك ويترك الحجاب وراءه فيزول عن الأين والكون ويغيب عن الغيب فالقرآن المنزل حق كما سماه اللّه حقا ولكل حق حقيقة وحقيقة القرآن الانسان كما سئلت عائشة رضى اللّه عنها عن خلق النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت كان خلقه القرآن قال العلماء أرادت قوله تعالى فيه
( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )
فحقق هذا السفر تحمد عاقبته . . . . « 1 » الآيات .

سفر الرؤية . . . « 1 » اللّه تعالى والاعتبار من

وقول اللّه تعالى
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا
هامش
( 1 ) خرم في الأصل .
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأسفار 17 | ابن عربي