تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأسفار 12

مساهمون:

صكتاب الأسفار ١٢
ويوم لبطونها وغيبتها ويومان لما أودع فيها من الأقوات الغيبية والشهادية في يومين . ثم كان الاستواء الاقدس الذي هو المقصود والتوجه إلى فتق السماوات وفطرها فلما قضاهن سبع سماوات في يومين من أيام الشان أوحى في كل سماء امرها فاودع فيها جميع ما تحتاج اليه المولدات من الأمور في تركيبها وتحليلها وتبديلها وتغييرها وانتقالها من حال إلى حال بالادوار والأطوار وهذا من الامر الإلهي المودع في السماوات في قوله
( وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها )
من الروحانيات العلية فبرز بالتحريكات الفلكية ليظهر التكوين في الأركان بحسب الامر الذي يكون في تلك الحركة وفي ذلك الفلك فلما فتقها من رتقها ودارت وكانت شفافة في ذاتها وجرمها حتى لا تكون سترا لما وراءها أدركنا بالابصار ما في الفلك الثامن من مصابيح النجوم فيتخيل انها في السماء الدنيا واللّه يقول
( وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ )
ولا يلزم من زينة الشئ ان يكون فيه واما قوله . وحفظا فهي الرجوم التي تحدث في كرة الأثير لاحراق الذين يسترقون السمع من الشياطين فجعل اللّه لذلك شهابا رصدا وهي الكواكب ذوات الأذناب ويخترق البصر الجو حتى يصل إلى السماء الدنيا فلا يرى من فطور فينفذ فيه فينقلب خاسئا وهو حسير أي قداعى وجعل في كل سماء من هذه السبعة