( مِنَ الْغَمامِ )
يعنى في يوم الفصل والقضاء وما أشبه هذا النوع مما ورد في الاخبار فهذا من جانب الالوهة لما أرادت الوصول إلى الكون .
واما ما ورد في هذا الفن عن الكون لما أراد الاتصال بالالوهة
قوله صلى اللّه عليه وسلم لا احصى ثناء عليك
وقوله أو استأثرت به في علم غيبك ، وقول أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه العجز عن ادراك الادراك ادراك فلما أوجد دائرة الكون المحيطة المعبر عنها بالعرش الذي هو السرير الاقدس فلابد من ملك لهذا السرير وهو يريد الايجاد والايجاد يمده جود الوجود الإلهي ولابد فلابد من الرحمانية أن تكون الحاكمة في هذا الفصل فاستوى عليه الاسم الرحمن في سرادق العما الذي يليق بالرحمانية الإلهية وهو نوع من العما الرباني وكان سفر الرحمانية من العما الرباني إلى الاستواء العرشى موجودا عن الجود وما دون العرش موجود عن المستوى على العرش وهو الاسم الرحمن الذي وسعت رحمته كل شئ وجوبا ومنه ولما سافر هذا الاسم الرحمن سافرت معه جميع الأسماء المتعلقة بالكون فإنها وزعته وسدنته وأمراؤه كالرزاق والاسم المغيث والاسم المحيى والاسم المميت والاسم الضار والاسم النافع وجميع أسماء الافعال خاصة فان كل اسم لا يعرف الا من فعل فهو من أسماء الافعال وهو ممن سافر مع الاسم الرحمن وكل اسم لا يعرف من فعل فليس له في هذا السفر مدخل البتة ، فإذا أرادت ان تسافر في معرفة