تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأسفار 9

مساهمون:

صكتاب الأسفار ٩
( فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )
. ونحن ان شاء اللّه نذكر في هذه العجالة من الاسفار التي وقفنا عليها علما وعينا وهي التي وقعت للأنبياء عليهم السلام والاسفار الإلهية وسفر المعاني في معرض التنبيه على ما يبقى من الاسفار فان اللّه قد ذكر في القرآن العزيز أسفارا كثيرة عن أصناف من المخلوقات فاقتصرنا على هذا القدر .

فمن ذلك سفر رباني من العماء إلى عرش الاستواء الذي تسلمه الاسم الرحمن

ورد خبر وهو ان بعض الناس قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اين كان ربنا قبل ان يخلق الخلق أو كما قال ، فقال صلى اللّه عليه وسلم في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء فقد تكون لفظة ما هنا نافية وقد تكون بمعنى الذي . اعلم أن هذا سرادق الألوهية وحاجز عظيم يمنع الكون ان يتصل بالألوهية وتمنع الألوهية ان تتصل بالكون اعني في الحدود الذاتية ومن هذا العما يقول اللّه تعالى ما ورد في الصحيح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ما ترددت في شئ انا فاعله ترددى في قبض نسمة المؤمن يكره الموت وانا اكره مساءته ولابد له من لقائي وقوله تعالى
( ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ )
واليه الإشارة بقوله
( وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا )
( و
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ )