ما عدا أسماء الافعال بافكارها خرجت عن كرة العرش خروجا غير مبائن ولا منفصل وأرادت التعلق بالجانب الاقدس الإلهي فوقعت في الحمى وهو سرادق العما فتخبطت فيه لكن لابد للواصل ان يلوح له من بوارق الالوهة ما تحصل له به معرفة ما ولهذا سماه الصديق بالادراك وسماه
الصادق صلى اللّه عليه وسلم لا احصى ثناء عليك
وذلك لما عاين ما لا يقبل ثناء معينا لكن يقبل الثناء المجهول وهو لا احصى ثناء عليك فان الحيرة تقتضى ذلك ولابد وأصحاب الفكر في عما وأصحاب الكشف في عما والكل في عما لأن الكل في عما والكل على صورة الكل وهذا السفر روحه ومعناه السفر من التنزيه إلى سدرة التشبيه من اجل افهام المخاطبين وهذا أيضا من العما عينه .
سفر الخلق والامر وهو سفر الابداع
يقول اللّه تبارك وتعالى
( ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ )
بالفتق والرتق
( أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما )
وجاء بكلمة ثم بعد خلق الأرض توذن غالبا بأن الثاني بعد الأول بمهلة وهو زمان خلق الأرض وتقدير أقواتها في أربعة أيام من أيام الشان يومان لشانها في عينها وذاتها ويوم لظهورها وشهادتها