وكانوا قليلين جدا مثل أبى بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضى اللّه عنهم وأمثالهم فالعمل فيما مضى كان أغلب والعلم في وقتنا هذا أغلب والامر في مزيد إلى نزول عيسى عليه السلام فإنه يكثر والركعة اليوم منا كعبادة شخص ممن تقدم عمره كله كما قال صلى اللّه عليه وسلم للعامل منهم اجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم وما أحسنها من عبارة والطفها من إشارة وهذا مما ذكرناه من الاقتراب اقتراب الزمان وظهور حكم البرزخ ألا ترى إلى
قوله صلى اللّه عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يكلم الرجل فخذه بما فعل أهله وعذبة سوطه وتقول الشجرة هذا يهودي خلفي اقتله
وهذا في الدنيا فهل هذا الا من ظهور امر الآخرة التي هي الدار الحيوان فالعلم واحد منتشر يستدعى حملة فمهما كثر حاملوه بما هم فيه من الصلاح لأنه علم الصالحين قسم عليهم ولهذا قل فيمن تقدم ومن كان عنده منه شئ لم يظهر عليه لأنه غالب عليه ومهما قل حاملوه بما هم فيه العامة من الفساد حصل للصالح منهم موفورا لأن عنده نصيب كل مفسد فإنه وارثه فلهذا كثر العلم والفتح والكشف في المتأخرين ومن كان عنده منه شئ ظهر عليه لان علمه غالب عليه لكثرته فسبحان واهب الكل ، ولكن مع هذا كله فالآخر في ميزان الأول ولابد إذا كان تابعا له مقتديا به ولكن من حيث الوزن وهو العمل لامن حيث العلم باللّه فان العلم باللّه لابد فيه من الميزان و
( ذلِكَ )